الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣التي
وتحدت العلامة الخليلي في كتابه القيم الإسلامية بتفضيل عن الخمر وضررها بالناس، والدراسات العلمية أثبت خطورتها على حياة البشر، فهو قال ودلت الدراسات التي أجريت على طلاب كلية الطب أن تناول 180 غراما من الكحول كاف، لتسبيب دهنية الكبد وتليفها ويعتبر تليف الكبد السبب الثالث للوفاة لدى البالغين الذكور في الولايات المتحدة والرابع لدى الإناث، كما ينتج عن معاقرة الخمر التهاب الفم والبلعوم والمريء والتهاب المعدة، الضموري، وقرحة المعدة والاثني عشر، وسرطان المعدة، والتهاب الأمعاء، والتهاب البنكرياس الحاد المزمن والتهاب الكبد وهنية الكبد وتليفها وسرطانها"2.
وكذلك، فإن للخمر آثار خطيرة على الدم منها نقص جهاز المناعة ونقص الخلايا اللمفاوية المناعية، وعدم تحرك خلايا الدم البيض لمواجهة الميكروبات وقلة المقاومة للأمراض، مع نقص شديد في الفيتامينات وأنواع من فقر الدم، أهمها ما يكون بسبب حامض الفوليك وانحلال خلايا الدم الحمر وزيادة نشاط الطحال وتكرر النزف وكذلك الجهاز التنفسى فإن للخمر أسوأ الآثار عليه منها الالتهابات المتكررة الخطيرة والالتهاب الرئوي وخراج الرئة والدبيلة والسل الرئوي وزيادة في سرطان الحنجرة. وكذلك للخمر آثارا خطيرة على الجهاز البولي، فإنها تؤدي إلى ما يسمى تنكرز، أو مواد حليمات الكلية، وهو مرض خطير يؤدي إلى فشل الكلي المزمن ومن آثاره احتقان البروستاتا والمعاناة الشديدة للذين يعانون
تضخمها.
ولم تسلم الغدد الجنسية في آثار الخمر السيئة، فإن للخمر تبعث أولا على الهياج الجنسي حتى يفقد شاربها كل انضباط فتنجم عنها جرائم الاغتصاب وربما كان ذلك حتى في ذوات المحارم ولكن لا تلبث أن تنقلب
1
2
3
4
5
محمد باز، الإعجاز العلمي في أحاديث التداوي بالخمر، ص 69.
المرجع السابق، ص 73 - 74.
المرجع السابق، ص 74.
المرجع نفسه، ص 76.
المرجع نفسه، ص 73. وانظر: القيم الإسلامية، ص
41
532