الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٨٢يقال لغير المسلم: وعليكم، وهذا كان له سبب، وهو أن اليهود عندما كانوا يلقون السلام على النبي
كانوا يقولون: السام السلام عليكم، أي الموت عليكم، فأمر النبي () أن يرد عليهم بقول (وعليكم) رواه البخاري ومسلم؛ أي وعليكم ما تقولون؛ فكلمة (وعليكم) تفيد أن عليكم سواء قلتم خيراً أو قلتم شراً.
ط. المحاور: امرأة طبيعتها عصبية، ويصدر منها صراخ شديد ويصدر منها إزعاج شديد لأطفالها وغضب، وكيف تستطيع أن تغير هذا الطبع؟
على الإنسان دائماً أن يحرص على أن يقاوم بطبعه، فمقاومة الطبع السيئ مما يؤمر به المسلم، فعندما جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال له: يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني وأقلل عليّ لعلي أعيه، قال له النبي (صلى الله عليه وسلم) "لا تغضب" ثم رجع إليه وسأله مرة، فقال له: "لا تغضب" وسأله مرة أخرى فقال له: "لا تغضب" (رواه البخاري ومسلم)، فمعنى ذلك أن الإنسان إن كان من طبعه الغضب والانفعال يؤمر أن يقاوم هذا الطبع، أن يحرص على الترفق والتلطف، ومهما كانت صعوبة ذلك عليه فإنه بترويض نفسه على ذلك
ويؤمر
يستطيع أن يتغلب على هذا الطبع.
وجاء أيضاً في الحديث عن النبي: "ليس" الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، إنّما الشَّديدُ الَّذي يملك نفسَهُ عِندَ الغضب" (رواه البخاري ومسلم)، ومعنى ذلك أن يقاوم طبع الغضب، وألا ينساق وراء هذا الطبع، فإذا ما غضب العبد عليه أن يتذكر غضب الله -تعالى-حتى يتفادى الوقوع فيما يؤدي إلى غضب الله، فالله – تبارك وتعالى- هو أقدر من كل قادر، هو العزيز القادر المصرف لكل شيء، فنعوذ بالله -تعالى- من غضبه، ونسأله -تعالى-،رضاه والإنسان عندما يغضب عليه أن يتذكر خطورة غضب الله -تعالى- عليه
ليبرد ذلك
غضبه.
من
581
المرجع السابق، ص 419.
1