الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦ع المحاور: ظاهرة الكذب عند الأطفال ألا يمكن أن يكون تعلمها من الوالدين بطريقة غير مباشرة؟
من المحتمل أن يكون الولد قد اعتاد على الكذب لأنه وجد والديه يكذبان عليه، إذ الطفل من أول نشأته يجب أن يجرب على أبويه إلا الصدق، فإن الطفل عندما يرى أن أبويه يكذبان عليه يتعمد هو الكذب؛
لأنه يعتبر أن الكذب شطارة ومهارة، وأنه خلق حميد، فلذلك يحاول أن يبتكر أنواع الكذب بقدر ما يغرّر
بأبويه كما أنهما يغرران، به ونرى ذلك واضحاً في حديث عبد الله بن
عامر رضي
الله عنه عندما روى بأن
كان في بيتهم، فقالت له: تعال أعطيك، قال لها النبي (صلى الله عليه وسلم): "ماذا تريدين
أن
أمه نادته، والنبي تعطيه؟ " فقالت: أريد أن أعطيه تمراً. قال: "أما أنك لو لم تعطه شيئاً لكتبت عليك كذبة" (رواه أبو داود وأحمد). فالطفل لا يقال له خذ ثم لا يعطى شيئاً، لا يقال له سوف أعطيك كذا ثم لا ينال شيئاً، وإنما يعود الصدق في المعاملة ليتعود على الصدق هو أيضاً في معاملة أبويه وفي معاملة الناس جميعاً وهكذا.
ولقد
حرص
العلامة أحمد الخليلي في برنامجه الشهير سؤال أهل الذكر على بيان الأخلاق الفاضلة، والقيم
الرفيعة، والصفات النبيلة وأصل لها من كتاب الله وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) وظهر من خلال حديثه معالم مهمة في
علم التزكية والأخلاق.
خطورة آفة الكذب:
—
أجاب العلامة أحمد الخليلي في برنامج سؤال أهل الذكر مجموعة من الأسئلة متعلقة بآفة الكذب والأسئلة:
أ المحاور: ورد في بعض الأحاديث أن المسلم قد يكون بخيلاً وقد يكون جباناً لكنه لا يمكن أن
يكون كذاباً، لماذا استثنيت هاتان الصفتان ولم تستثن صفة الكذب؟
585
523 - 520
المرجع السابق، ص. ص
1