الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٩٩

المحاور الطالب في المدرسة ربما سيتعرض لو لم يكذب إلى ضرب من المدرس وربما الإنقاص في درجاته

فيكذب. فهل يصح له ذلك؟

هو

لماذا يُقصر في الواجب عليه، بل ينبغي أن يشجع الطلاب جميعاً على الحرص على أداء الواجبات المدرسية، من غير تفريط فيها، وإن كان هنالك قصور بسبب الإهمال فهم أحقاء بالعقوبة، أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بحيث إنّ الطالب لم يقصر في شيء قط؛ ففي هذه الحالة يجوز له أن يستعمل شيئاً من المعاريض، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب والله تعالى أعلم.

المحاور: لي ابنة صغيرة تكذب، ومشكلتها أنها تأخذ حاجيات أخواتها دون علمهم، وتنكر أنها أخذتها إلا بعد محاولات كثيرة، كل هذا ولا أريد أن أضربها، فكيف أستطيع التعامل معها؟

ينبغي أن تُحذر من الكذب، وأن يبين لها أن الكذب يؤدي إلى سخط الله، وأن سخط الله يؤدي إلى عقابه، ويبين لها أن التزام الصدق يؤدي إلى رضا الله، وأن رضا الله يؤدي إلى ثوابه، ويبين لها خطر العقاب وعظم ثواب حتى تتشوق نفسها إلى ثواب الله وتخشى من عقابه ويجب أن تغرس فيها خشية الله -تعالى-منذ

صغرها.

المحاور: ما هي الأبعاد الخطيرة لكذبة أبريل؟

كذبة أبريل هي تقليد لغير المسلمين، فقد نشأت في الغرب عند الإسبان عندما سقطت الأندلس، وذلك باحتلال معقل من معاقل المسلمين فيها وهو غرناطة فقد سقطت في أيديهم كما قيل في أول يوم من شهر أبريل، وكان ذلك نتيجة خديعة المسلمين التي خدعهم بها أعداؤهم، بحيث حببوا إليهم الشهوات، واستطاعوا أن ينحرفوا بهم في معالي الأمور، فغرقوا في حب الشهوات، وأخذوا يعاقرون الخمر، ووصل الأمر إلى ما وصل إليه، فاستطاعوا أن ينقضوا عليهم كانقضاض السبع على فريسته، وأدى الأمر إلى سقوط هذا المعقل

598