الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢21
يعاقب العريف التلاميذ المقصرين في دروسهم، والذين لا يحفظون دروسهم جيداً، وتتدرج
العقوبات على النحو التالي:
له
أ. يتجاوز العريف عن التلميذ الصغير المبتدئ إذا أخطأ خمسة أخطاء، وإذا كان كبيراً فيسمح بثلاثة أخطاء، وإن كان التلميذ معيداً فلا يسمح له إلا بخطأة واحدة. ومن زادت أخطاؤه عن
المسموح به فإنه يتعرض للعقوبات التالية:
22
23
24
25
إذا كان التلميذ صغيراً يعاقب بالوقوف في الزاوية والجلد.
إذا كان كبيراً فإنه يعاقب بالطرد.
لا يطبق العقاب الجسدي إلا بعد التوبيخ وتنبيهه إلى ضرورة الحفظ.
إن كان التلميذ لا يحفظ جيداً لحب البطالة وترك المدرسة، يعزّز إذا كان ذكياً فهماً، وإن
كان ضعف حفظه لعله في فهمه وضيق باعه. وإن كان ذلك الأمر سماوياً عذره وأمره
بالإعادة 2.
عريف أوقات الدراسة:
يمثل عريف أوقات الدراسة، في المفهوم الحديث الناظر الذي يراقب التلاميذ أثناء حفظهم، حتى لا يضيعوا الوقت سدى، أو ينصرفوا إلى اللعب واللهو أثناء الوقت المخصص لحفظ واجباتهم الدراسية، "وعريف أوقات
الدراسة يكون واحداً ويكون أكثر، إنما هو على قدر الاحتياج إليه". وتتخلص مهامه في:
1
شرعت التربية الإسلامية التأديب الجسدي. لكنها جعلت الرفق هو الأساس، وحددت أماكن الضرب باللوايا والأفخاذ وأسافل القدمين لأن هذه المواضع لا يخشى منها مرض ولا غائلة ولا يجوز ضرب رأس الصبي ولا وجهه. ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يأمر بالجلد، ولم يأمر به أحد من علماء التربية للمسلمين. انظر: ابن سحنون، آداب المعلمين ص. ص 100 - 101. وفي: ابن نصر عبد الرحمن: نهاية الرتبة في طلب الحسبة، نشر الباز العربيني، القاهرة، مطبعة التأليف والترجمة والنشر 1946).
2
الدرجيني، المرجع السابق، 172/ 1 - 178. وفي: خليفات، المرجع السابق، ص 963.
3
البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 208.
621