الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٣٦المبحث الرابع: العقائد عند الإباضية
أهدي إلى الأخوة الإباضيين من جمعية الفتح للدراسات الإباضية بعض الكتب عندما
دعوني للخطابة في
صلاة الجمعة بمسجدهم في عاصمة بلادنا الحبيبة "طرابلس" في تاريخ 2013/ 1/25 م، وكان واسطة
التواصل أخي المهندي سليمان سعيد امباباشه وكان من بين هذه الكتب كتاب الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري للدكتور مسلم بن سالم بن علي الوهيبي، وقد كتب في الإهداء:
1. إلى الذين يؤمنون بوحدة الأمة الإسلامية مهما تعددت مذاهبها.
2. إلى الذين يحترمون اجتهاد غيرهم مثلما يحترمون اجتهادهم.
3. إلى الذين يهتمون بمقاصد التشريع الكبرى التي تتفق عليها جميع المذاهب الإسلامية ويتناولون الخلافات الفرعية التي لا تفسد للود قضية. وتحدث عن أسباب اختيار موضوعه في المقدمة، ومنها:
- إن البحث في هذا الموضوع بكراً لم يطرقه طارق فيما أعلم فأردت أن اتخذ من رسالتي منبراً للتعريف بهذا الفكر الذي يعتبر جزءاً حياً نابضاً من الكيان الإسلامي.
- إن دراسة نصوص الإباضية في القرون الأولى تبين مدى صحة أو بطلان ما نسب إليها من قبل كتاب
الفرق والمقالات.
وجود هوّة بين الإباضية والمذاهب الأخرى يرجع إلى عدم المعرفة بأصولها وظروف نشأتها الأمر الذي يجعل الكتابة في أصول الإباضية من خلال تراثها الفكري في القرون الأولى أمرًا ملحًا وضروريًا لكشف ما لديها.
- تعتبر مؤلفات الإباضية في القرنين الأول والثاني الهجريين بمثابة المصادر الأساسية النظرية وبالتالي فإن استخراج الأفكار العقدية من خلال أقدم النصوص لهو أصدق من ينقض الزيف ويكمل النقص ويعطي الصورة الصحيحة للمذهب الإباضي.
635