الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٦٧

سفك دمائهم وغنم، أموالهم، وسبي، ذراريهم وحلّت منهم ثلاثة أكل ذبائحهم، ونكاح الحرائر من

نسائهم وأخذ الجزية من أحرارهم البالغين.

وليس على نسائهم وصغارهم ومجانينهم جزية فإن امتنعوا عن إعطاء الجزية مع الامتناع عن الدخول في الإسلام، ناصبهم إمام المسلمين الحرب واستحل منهم ما يحرم بأداء الجزية، وحرّم ما يحل بأدائها وليس لحربهم أمد حتى يذعنوا لأحد الأمرين: إما الإسلام وإما الجزية.

وأما المجوس فأحكامهم، كأحكام أهل الكتاب حذو النعل بالنعل، إلا في الذبائح ونكاح الحرائر منهم، فهما على التحريم ولو مع إعطاء الجزية 2.

وأما الذين أشركوا من عبدة الأوثان، فأحكامهم أن يدعوهم الإمام إلى الدخول في الإسلام، فإن دخلوا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وإن أبوا وحادّوه ناصبهم الإمام الحرب حتى يسلموا طوعاً أو كرهاً، ولا تقبل منهم جزية، ويحل سبيهم وغنيمة أموالهم وسفك دمائهم ما داموا على شركهم وخلاصة القول: أن هذا النوع من الكفر كفر الشرك - هو خروج من الملة الإسلامية حيث أن صاحبه أنكر ما علم من الدين بالضرورة مما نص عليه في الكتاب العزيز أو السنة أو جمعت عليه الأمة إجماعاً قاطعاً.

2. كفر النعمة

وهو الاجتراء على الله بترك ما فرض كالصلاة والصوم والزكاة، أو ارتكاب ما حرم، كالزنى والسرقة وشرب

الخمر من غير استحلال للفعل أو الترك. وبمعنى ترك ما أوجبه الله تعالى مع الدينوية بوجود به أو ارتكاب

1

2

3

المرجع السابق، ص 4

204،

204

المرجع السابق، ص 4

المرجع نفسه، ص 205. * المرجع نفسه، ص 205.

4

666