الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٦٨ما حرمه الله تعالى مع الدينوية بتحريمه إذن فكل من ارتكب الكبيرة من الآثام، يصبح كافراً كفر نعمة إلى
أن يتوب 1.
—
مرادفات كفر النعمة:
هناك ألفاظ أخرى ترادف كفر النعمة وهي: نفاق كفر دون كفر، كفر عملي، فسق، والإباضية يعدون مرتكب الكبيرة كافراً كفر نعمة ولا يجوز تسميته بالمؤمن ولا بالمسلم إلا على سبيل الاعتبارات التي سبق ذكرها، فاتضح أن الإباضية يقسمون الكفر إلى قسمين هما: كفر الشرك وكفر النعمة، وقد كان هذا التقسيم-مصدر إشكال للفرق الأخرى؛ لأن كلمة الكفر تطلق في أغلب نصوصهم بدون إضافة الشرك، أو النعم، ولهذا كثيراً ما تتهم الفرق الأخرى الإباضية بأنهم يكفرون غيرهم دون الوقوف على هذا التعبير الاصطلاحي 2
—
أدلة كفر النعمة:
يستدلون بصحة هذا التحرير الاصطلاحي كفر النعمة من القرآن الكريم والسنة الشريفة بما يأتي:
- الدليل الأول: قال تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ
الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] والخطاب للمصدقين 3.
- الدليل الثاني: قال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44].
- الدليل الثالث: قال تعالى: لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: 40].
- الدليل الرابع: قال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3].
1
المرجع السابق، ص 5
205
2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 206.
3
البعد الحضاري
الجعبري،
ص
667
509