الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٧٠

هنا من

عمم

الإباضية مصطلح "كفر نعمة" على كل من ركب كبيرة من الكبائر، ومنع بعض العلماء

تسمية مرتكب الكبيرة بـ "كفر النعمة" إذا الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم مع التعظيم والفسق لا ينافيه، إذ قد يكون الفاسق معترفاً بالنعمة مع التعظيم بقلبه أو بجارحته، فكيف يقال أنه كافر نعمة. ويجيب مثبتو كفر النعمة: على أنه ثبت بالنص إطلاق اسم الكفر على الإخلال بالشكر ومن أمثلة ذلك:

قوله تعالى: وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112]. وقد علق سبحانه الكفر بالنعم حيث صرح بأن الإخلال بالشكر كفر 3.

- قال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [الإنسان: 3]، فالطاعات شكر الله تعالى فمن تركها أو بعضها فقد كفر نعمة الله. وأصل اللغة أن الكفر في العرف هو الإخلال بالشكر، يقول عنترة العبسي

نبئت عمراً غير شاكر نعمتي

أحكام كفر النعمة:

والكفر مخبث لنفس المنعم

هذا النوع من الكفر كفر نعمة أو كفر نفاق - لا يخرج صاحبه من ملة الإسلام، إذ تبقى له جميع أحكام

الإسلام في الدنيا ما عدا الولاية وتجريح العدالة، فتجوز مناكحته وتبقى موارثته ويدفن مع المسلمين ويصلى عليه ومن معه. وهذا هو من الفوارق بين الإباضية والخوارج، حيث أن الخوارج حكموا على مرتكب الكبيرة

5

1

2

المرجع السابق، ص 3

المرجع نفسه، ص)

208

209

3

المرجع نفسه، ص)

209

4 الفكر العقدي عند الإباضية.

5

المرجع السابق، ص 210.

209

669