الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٧١

بالشرك فأخرجوه من الملة بينما الإباضية لم يفعلوا هذا منذ نشأتهم وإلى وقتنا هذا ولا فرق معهم بين من

كان إباضياً أو غير إباضي، فكل من ركب الكبيرة فهو كافر نعمة ويطلقون عليه كافر كفر نفاق.

وقد أورد الإمام الربيع في كتابه العقيدة ضمن مسند الإمام الربيع باب بعنوان "باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، ولا يرى الصلاة خلف كل بار، وفاجر 2، وكان في هذا رداً على الأزارقة، والخوارج من هذه الأحاديث ما يأتي:

- قال الربيع

: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: الصلاة جائزة خلف

كل بار وفاجر، وصلوا على كل بار وفاجر

- وفي حديث آخر يرويه الربيع عن النبي (قال: الصلاة على موتى أهل القبلة المقربين بالله ورسوله

واليوم الآخر واجبة. ونتيجة لما سبق يتبين أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة.

—

توجيه الأحاديث الواردة في إطلاق لفظ الكفر على مرتكب بعض المعاصي:

أن أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفر ينقل عن الملة بالكلية، كما قال الخوارج إذ لو كفر كفراً ينقل على الملة لكان مرتداً يُقتل على كل حال ولا يقبل عفو ولي القصاص ولا تجري الحدود في الزنى والسرقة وشرب الخمر وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من دين الإسلام ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود مع الكافرين، كما قالت المعتزلة، فإن قولهم باطل أيضاً إذ قد جعل الله مرتكب الكبيرة من

670

المرجع السابق، ص 211.

مسند الربيع، 297/ 3.

المرجع نفسه، ص 210.

المرجع نفسه، ص.210

المرجع نفسه، ص 20.

1

2

3

4

5