الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٧٨- نفاق الاعتقاد: وهذا النوع من النفاق النفاق الأكبر وهو أن يظهر للمسلمين إيمانه بالله وملائكته
يسمى
وكتبه ورسله واليوم الآخر، فيعصم بذلك دمه وماله وعرضه ويصبح ظاهراً في عداد المسلمين ويحسب منهم وهو في الحقيقة أمره باطنا منسلخ من الدين كله مكذب به لا يؤمن بالله ولا بكلامه الذين أنزله على رسوله
فليس
معه من الإيمان شيء كالمنافقين في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهذا النفاق يوجب لصاحبه الخلود في النار، بل هو في الدرك الأسفل منها. 1
- نفاق العمل وهو النفاق الذي لا ينقل صاحبه عن الملة، بل يظل معه مسلماً ويبقى إيمانه وهذا النفاق العملي هو الاتصاف ببعض أعمال المنافقين التي لا تنقض الإيمان، بل هي في المعاملات، وذلك مثل
الكذب في الحديث، وإخلاف الوعد والعذر عند الخصام والخيانة عند الائتمان، فإنّه قد يجتمع في العبد بعض خصال الخير وبعض خصال الشر ويستحق من الثواب على قدر ما عنده من خصال الخير، ويستحق من العذاب على قدر ما عنده من خصال الشر والنفاق، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يخافون النفاق ويحذرون من الوقوع فيه والاقتراب منه 2.
قال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلهم يخاف النفاق على نفسه 3.
—
إطلاق لفظ النفاق على مرتكب بعض المعاصي
جاءت بعض النصوص النبوية بتسمية بعض الأعمال نفاقاً ومن ذلك:
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله (آية المنافق بغض الأنصار وآية المؤمن حب الأنصار 4.
توجيه الأحاديث التي توهم منها تكفير العصاة، ص 87.
الإيمان بالله، الصلابي، ص 239.
المرجع نفسه، ص)
البخاري،
239
ك الإيمان باب حب الأنصار، رقم 3784.
1
2
3
4