الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٧٧و روى عن جابر بن زيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق حامل العلم وذو
الشيبة والإمام العادل. فالاستخفاف بتلك الثلاثة كبيرة من الكبائر ومن اقترف أي واحدة منهن
صار منافقاً 2
1. أحكام المنافقين:
أحكام المنافقين عند الإباضية هي نفس أحكام كافر النعمة، لأن كفر النعمة وكفر النفاق ألفاظ مترادفة تدلان على معنى واحد هو ارتكاب الكبائر. حتى أصحاب نفاق العقيدة يأخذون الأحكام نفسها لأنه لا تعلم حقيقتهم وقد حكم فيهم الرسول (ل) في المدينة بأحكام المسلمين.
ولتوضيح رأي الإباضية في أحكام المنافقين تذكر قول أبي أيوب الحضرمي في كيفية التعامل معهم حيث قال: "ونحسن صحبتهم وجوارهم ونصل أرحامهم، وبر الوالدين منهم، ونحسن ملكتهم ونؤدي الأمانة إليهم ونصدقهم الحديث، ونكف عنهم الظلم، ونؤدي إليهم الحقوق التي أوجبها الله لهم ونجري بيننا وبينهم في حال الأمانة والتقية والتحريم لدمائهم وأموالهم والقصاص والدماء وما دون ذلك من الجراحات لمعتد يعتدي عليهم منا ومن غيرنا وإن كانوا عندنا في تلك الحال كفاراً منافقين 3. ولكنهم غير خارجين من ملة الإسلام.
وقد ذكرت في كتابي "الإيمان بالله" إن النفاق لفظ إسلامي، لم يكن العرب تعرفه قبل الإسلام بهذا المعنى المخصوص، وحاصل عبارات العلماء في تعريفه يمكن إرجاعها إلى أن النفاق وهو إظهار الإيمان وإبطان
الكفرة. كما أنه ينقسم إلى قسمين عند أهل السنة:
1
مراسيل الإمام جابر ضمن مسند الإمام الربيع، رقم 927.
2 الفكر العقدي عند الإباضية، 216.
3
سيرة أبو أيوب، في صفة الإسلام ضمن الشمس الشارقة"، ص 123.
4
الفكر العقدي عند الإباضية، ص 217.
5 الإيمان بالله للصلابي، ص 238، النفاق وأثره في حياة الأمة عادل الشدي، ص (
20
676