الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٨٠المسلك الثالث: أنّ النفاق المذكور في هذه الأحاديث يبقى على ظاهره والمقصود به المنافقون الذين
صلا الله
كانوا على عهد النبي)
- المسلك الرابع: أنّ النفاق الوارد في هذه الأحاديث محمول على التشبيه بأفعال المنافقين وأخلاقهم
وصفاتهم.
- المسلك الخامس: أنه أطلق عليه ذلك باب التغيظ والمبالغة في التحذير من أن يعتاد المسلم هذه
الخصال التي يخاف أن تفضي به إلى حقيقة النفاق.
هذه
هي
المسالك الخمسة
إطلاق لفظ التي ذكرها أهل العلم - رحمهم الله - في توجيه الأحاديث الواردة
النفاق على مرتكب بعض المعاصي، وكلها تؤكد على عدم الكفر من فعل هذه الخصال إن لم يستحلها 2.
مشكلاً
قال النووي عند شرحه لحديث: أربع من كن فيه كان منافقاً .... هذا الحديث مما عده جماعة من العلماء من حيث إن هذه الخصال توجد في المسلم المصدّق الذي ليس فيه شك وقد أجمع العلماء على أن من كان مصدقاً بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يحكم عليه بكفر ولا هو منافق يخلد في النار، فإن إخوة يوسف عليه السلام جمعوا هذه الخصال، وكذا وجد لبعض السلف والعلماء بعض هذا أوكله.
قال ابن القيم وكذا النفاق، نفاق اعتقاد ونفاق عمل، فنفاق الاعتقاد هو الذي أنكره الله على المنافقين في القرآن وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار، ونفاق العمل كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. وفي الصحيح أيضاً: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث
679
توجيه الأحاديث التي توهم منها تكفير العصاة، ص. ص 89 - 94.
المرجع نفسه، ص 4 ص 94.
شرح صحيح مسلم، (46/ 2).
1
2
3