الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٨١كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان. فهذا النفاق عمل قد يجتمع مع أصل الإيمان
ولكن إذا استحكم وكمل فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.
رابعًا: المعصية:
وهي الخروج عن طاعة الله تعالى، ومخالفة أمره. ومتتبع آيات القرآن الكريم ينتبه إلى وجود عدة أسماء لمدلول الخروج عن طاعة الله تعالى وهذه الأسماء أيضاً ظهرت في مقالات الإباضية محذرين منها بشتى الوسائل والأساليب ومن هذه الأسماء، البدعة والبغي والغلو، والطبع والسيئة والمروق والذنب، والكفر والإثم والإجرام والفاحشة والوزر، والخطيئة وكل هذه الألفاظ يجمعها المعصية ويقسم الإباضية المعاصي إلى صغائر وكبائر 3.
1. الكبيرة:
قال الدكتور مسلم الوهيبي: للكبيرة من الآثام أكثر من تعريف ولكن أفضلها أنها: كل ما أوعد الله على ركوبه حداً في الدنيا ووعيداً أو عقاباً في الآخرة، أو لعن عليه تبارك وتعالى أو لعن عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو برئ الله من أهله عليه أو برئ منهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ذلك أو أشبه ذلك وما أجمع عليه أهلم العلم أنه من الكبائر، وما أشبه ذلك وما أشبه الكبير فهو كبير في دين تبارك وتعالى 4. وباختصار يمكن القول إن الكبيرة هي كل مخالفة للشرع يترتب عليها وعيد في الآخرة ومن أمثلة الكبائر الزنى، اللواط، وشرب الخمر، والسرقة، وترك الصلاة، وترك الزكاة إلخ، أي كل أمر أوجب الشرع اتيانه وكل أمر أوجب الشرع الابتعاد
عنه
1
الصلاة وأحكام تاركها، ص 60.
2 الفكر العقدي عند الإباضية (ص)
3
4
5
المرجع نفسه، ص (
220
المرجع السابق، ص
221
المرجع نفسه، ص 221.
220
680