الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٨٤

كذلك لا يجوز الخلف في الوعيد وبهذا يرون أن مرتكب الكبيرة يقع عليه الوعيد بالعذاب إذا خرج من

الدنيا بدون توبة.

إلا أن هذا الحكم لا يسلطونه على التعيين أي كل شخص بعينه - فمهما رأوا شخصاً ركب من الكبائر ما ركب، مات على تلك الحالة السيئة بدون توبة فلا يحكمون عليه بأن فلان هذا في النار. ولأن ذلك من علم الغيب، فلعله تاب قبل الموت ولم تظهر توبته للآخرين 2.

يقول السالمي "تحت عنوان" عدم القطع بالنار لمسلم ظالم .... وقولنا بعدم القطع بالغيب لا يخاف الوعيد القاطع في عذاب من قبل مؤمناً، وكذلك لا ينافي الوعيد في عذاب مطلق الفسقة ولا المشركين، لأن الوعيد الوارد في ذلك إنما ورد على عموم الصفة فليس لنا أن نقطع به في شخص بعينه إلا بقيد نعتقده وهو قولنا: إن كان لم يتب، لأن باب التوبة مفتوح وقد جاءت بقبول التوبة، وإن كان في الظاهر لم يتب فيمكن في علم الله أنه تاب من حيث لا نعلم .. فلا نقطع بكونه من النار من غير شرط الاحتمال أن يكون تاب عند الله. واستدلوا لإثبات الوعيد على عصاة الموحدين بالآتي:

- الأدلة من القرآن الكريم

أ المجموعة الأولى آيات الوعيد مثل:

- قال تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

683

[30

[النساء:

الفكر العقدي عند الإباضية، ص 312.

المرجع نفسه، ص 312.

جوابات الإمام السالمي، 235/ 6.

1

2

3