الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٨٧

وقال تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلُم لِلْعَبِيدِ﴾ [ف: 29]-

- وقال تعالى: ولا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [يونس: 64].

قال تعالى: ﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾ [الأنعام: 34]، وإن وجه الاستدلال لهذه الآيات من وجوه: أن الله عز وجل وعد قوماً وتوعد آخرين، فجعل وعده بالجنة لأوليائه المؤمنين وجعل وعيده بالنار لأعدائه الكافرين، ولن يجوز أن يكون وعده ووعيده مبدلا ولا محولا ولا مستثنى فيه. ولا مرجوعاً عنه إذ لا يجوز أن تكون أخباره جل جلاله متكاذبة ولا متناقضة … وهل الوعد والوعيد إلا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بأنه أعد للفريقين ما وعدهم به وتوعدهم عليه.

علينا أن نسلم لأخبار الله التي لا تتبدل ومن بينها أخبار الوعيد لأن الله عز وجل لا يقول إلا الصدق، كما أنه لا يأمر إلا به وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122].

- الأدلة من السنة النبوية

دعم الإباضيون في أقوالهم مسألة إنفاذ الوعيد على عصاة الموحدين بمجموعة من الأحاديث منها

يأتي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم قال: صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن مثل أسنمة البخت، لا يدخلن الجنة،

ولا يجدن ريحها ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها عباد الله 3.

6

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم معه ولا متاع قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا

1

تمهد قواعد الإيمان، الخليلي، 157/ 2. 2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 316.

3

مسلم رقم، 2581.

686