الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٨٩وقد تحدث العلامة أحمد الخليلي في كتابه الحق الدامغ وذكر أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في
النار، وتوسع في هذا الباب واستدل الآيات الكريمة مثل:
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 80 - 81]. ودلالته عليه من وجوه
- أولها: أن هذه العقيدة يهودية المنبت كما هو ظاهر من هذا النص وقد ذكرت في مساق التنديد بهم
والتشهير بضلالهم.
- ثانيها: ما فيه من استنكار لهذا القول الوارد موارد الاستفهام المقصود به التحدي، والتقرير بأنهم لم يستندوا في مقالتهم هذه إلى عهد من الله، وغنما هي ضمن ما يتقولونه عليه تعالى بغير علم وناهيك بذلك ردعاً عن التأسي بهم فيما يقولونه عليه تعالى بغير علم وناهيك بذلك ردعاً عن التأسي بهم فيما يقولون والخوض معهم فيما يخوضون.
- ثالثها: ما فيه من البيان الصريح بأن مصير كل من ارتكب سيئة وأحاطت به خطيئته لعدم تخلصه منها بالتوبة النصوح أنه خالد في النار مع الخالدين وهو رد على هذه الدعوى، يستأصل أطماع الطامعين في النجاة مع الإصرار على الإثم وما أجدر العاقل بأخذ الحيطة وعدم الاغترار لهذه الأماني التي تثبت بها أهل أَهْلِ
الكتاب وحذر الله هذه الأمانة من التشبيث بها منا تشبثوا حيث قال: {وَلَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِي
الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123].
688
الحق الدامغ، ص 220.
1