الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧١٠

ثالثها: ما رواه الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: بينما رجل

يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له.

هذا الذي نحى غصن الشوك عن الطريق، فعله إذ ذاك بإيمان خالص وإخلاص قائم بقلبه، فغفر له بذلك 2 والمقصود أن

عدم إنفاذ وعيد الكبائر بسبب العمل الصالح أمر لا شك في وقوعه إذا كان ذلك طريق

الموازنة، كما أن الطاعات العظيمة كالحج والجهاد والعتق تكفر الكبائر، وذلك لقوة عموم الدال على شمول

التكفير بها، كقوله صلى الله عليه وسلم: من حج الله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.

وقوله: القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين.

6

وقوله: أيما رجل أعتق امرءًا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه من النارة.

4. دعاء المؤمنين:

دلت نصوص شرعية كثيرة على مشروعية الدعاء لأحياء المؤمنين وأمواتهم بالمغفرة والرحمة وعلى مدلول هذه النصوص أجمع أهل السنة والجماعة والدعاء للمؤمنين بالمغفرة وما في معناه نوعان:

الأول: دعاء مطلق.

الثاني: دعاء مقيد بفعل معين:

أما النوع الأول فقد دل على مشروعيته قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: 19].

1

2

مسلم، ك الإمارة، 1521/ 3.

منهاج السنة، 182/ 3. 3 البخاري، الحج، 553/ 2.

4

5

مسلم، ك الإمارة، 1502/ 3. ك العتق، 891/ 2.

البخاري،

709