الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٤٦

معياراً بين الشرك والتوحيد، فهى أول ما يجب اعتقاده على الإنسان، وإذا وصل حد التكليف ولم يعتقد

بها أصبح من الهالكين والعياذ بالله. وقد جاء التعبير بمصطلح "الجملة عن الشهادات الثلاث لاشتمالها

على كليات الإيمان ومنهج

الحياة 2.

ويقصد الإباضية بجملة التوحيد هو أن يقر العبد بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والاعتقاد بأصوول الإيمان الأخرى، والإقرار بأن رسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) وكل ما جاء به حق، وبهذا يكون العبد موحداً، وتجري عليه أحكام الموحدين، فلا يُسفك دمه، ولا تسبى ذريته ولا يصبح ماله غنيمة للسلمين، يقول الشيخ يومسف اطفيش الإباضي: متى أتى العبد بجملة التوحيد وخرج من الشرك وهذه الجمة هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن ما جاء من عند الله ربه هو الحق والإيمان بجملة الملائكة والأنبياء والرسل، وجملة الكتب التى أنزلها على رسله والإيمان بأن الموت حق و أن النار حق، والإيمان بالقضاء والقدر فمن أقر بهذه الأمور التي كـ كان يدعو إليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقد تم إيمانه فيما بينه وبين الله تعالى، وفيما بينه وبين الناس 3.

ويؤكد الإباضية على أن التوحيد من المسائل الرئيسية التي لا يجوز أن يجهلها العبد متى بلغ وأصبح مكلفاً يقول الجناوي الإباضي في كتاب "الوضع": إن علم ما لا يسع الناس جهله طرفة عين هو علم التوحيد والشرك فلا يسع جهلها، لأن من جهل الشرك لم يعلم التوحيد فوجبت معرفة التوحيد والشرك مع أول

البلوغ 4.

فمعرفة الله وتوحيده واجبة على كل مكلف بالغ عاقل يقول السالمي الإباضي: أول ما يجب على الصبي بعد البلوغ أن يعرف أن له صانعاً وخالقاً خلقه، هو الذي أوجد كل شيء وخلق كل موجود، وأن جميع

المرجع نفسه، ص 231.

المرجع السابق، ص 231 ن.

الذهب الخالص، اطفيش ص 11.

4 الوضع، ابن زكريا الجناوي، ص 30. وفي الخوارج، الإباضية الشيعية، عامر النجار، ص 258.

745

1

2

3