الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٤٥يتخالطونه ولا يقدمون له المساعدة وقد طبق الرسول (صلى الله عليه وسلم) هذه العقوبة على الذين تخلفوا عن غزوة تبوك
والتزم بها كل الصحابة رضوان الله عليهم.
كذلك طبقت في المجتمعات الإباضية ولا تزال تطبق هذه العقوبة عند إباضية وادي ميزاب بالجزائر إلى وقتنا
هذا
من خلال سلطة هيئة العزابة فعندما يعلن شيخ العزابة البراءة من شخص ما لركوبه الكبائر، فإن المجتمع الميزابي يلنزم بها فيتنكر كل أفراد المجتمع على العاصي حتى يتوب وقد أثبت هذا النظام التربوي فاعليته حتى
اليوم
2
سابعًا: التوحيد:
يظهر واضحًا في فكر الإباضية أنهم اتخذوا معياراً محدداً للتفريق بين الموحد والمشرك وهذا المعيار يتخلص في
ثلاث جمل هي:
شهادة أن لا إله إلا الله
شهادة أن محمداً رسول الله
شهادة أن ما جاء به حق من عند الله.
قال تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن: 8].
قال محبوب بن الرحيل: وإن جميع قولنا ممن يقر بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله والإقرار بجميع ما جاء من الله أنهم مقرون وأنهم بإقرارهم خارجون من الشرك، لأن الشرك لا يكون إلا إنكاراً وتكذيباً وجحوداً والتوحيد إقرار وتوحيد 3.
هذا المعيار الشهادات الثلاث-عبر عند الإباضية المتأخرون عن القرن الثاني بمصطلح "الجملة" فعندما ترد كلمة "الجملة" في مؤلفات عقائد الإباضية، فإنما يقصد بها الشهادات الثلاث وما دامت هذه الجلمة
744
439
المرجع نفسه، ص
المرجع السابق، ص 440. المرجع السابق، ص 230.
1
2
3