الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

سقوط الإمامة الإباضية الثانية واستيلاء العباسيين.

الأسباب التي أدت إلى زوال الإمامة الإباضية الثانية سنة 280 هـ 1. ومن أراد التوسع فليرجع إلى

هذه الكتب القيمة التي استفدت منها بشكل كبير في إنجاز هذه الدراسة.

—

تأسيس الدولة الرستمية الإباضية

قام الإباضيون بجهود مضنية في سبيل انتصار دعوتهم في الجزء الغربي من بلاد الخلافة الإسلامية؛ أي في البلاد التي تعرف اليوم باسم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وكان لجبل نفوسه في ليبيا الفضل في رسوخ الإسلام في العنصر الأمازيغي، وذلك أنّ نفوسة نقلت العلوم من البصرة إلى بلادها حتى نبغ فيها أئمة جهابذة، وظهر فيهم أساطير العلماء الذين أبرزوا من ذخائر العلوم ما قاموا به، كعلماء المشرق عُمان والبصرة والكوفة، واستفرغوا الجهد لاستنباط الأحكام في كثير من القضايا الفقهية فعرفت نفوسة بآرائها في شتى من المسائل، فيقال: هذا قول أهل الجبل، فغالبًا ما يقال: هذا مذهب أصحابنا من أهل المغرب، فيزاد به أهل الجبل. إن لأهل نفوسة الإسلام تاريخ حافل بالعظمة الدينية والعلمية حيث اشتهرت بلاد نفوسة بالعلم والصلاح والعبادة والعمل. ونفوسة سموا بذلك قيل لأنهم أسلموا بأنفسهم ولم يكن منهم الإسلام كرها، فعندما بلغ الفتح الإسلامي، طرابلس، وكان أمير الجيش الإسلامي عمرو بن العاص قدم عليه ستة نفر من البربر محلقين الرؤوس واللحى، فقال لهم عمرو! من أنتم وما جاء بكم؟ فقالوا: رغبنا بالإسلام فجئنا له، لأن جدودنا قد أوصونا بذلك فقال لهم عمرو: مالكم محلقين الرؤوس واللحى؟ فقالوا له: ذلك

شعر نبت في الكفر فأردنا أن ينبت في الإسلام.

75

11

انظر: الحركة الإباضية، ص. ص

مختصر

257 - 87

في أصول الفقه، أبو زكريا الجناوي، ص

1

2