الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٠ملائمة
من
السلطة والثروة والعلم بالدين، بحيث يستطيعون تنفيذ أوامر الله، وحينما يبلغ عددهم نحو نصف
الأعداء من حولهم ينبغي لهم أن يعلنوا الإمامة وينتخبوا إمامهم من بين رجالهم البارزين".
ب. مرحلة الدفاع: هي درجة أقل من سابقتها، وفيها يشتغل المسلمون بالدفاع عن أنفسهم ودينهم ومكتسباتهم، عن إقامة الدولة والظهور على الأعداء، فتنتخي الأمة أمام دفاع يقودها ضد الاستعمار أجنبياً أم داخليًا؛ لأنه لا يجوز مهادنة الظلم والاستكانة للأيدي العابثة أن تتلاعب بمقدرات الأمة وتصرفها كما تشاء.2. وتعتبر هذه الإمامة وليدة ظروف تفاجئ الدعوة الإباضية
فتلجأ إلى اختيار إمام يقود الجماعة في معاركهم للدفاع عن الأراضي التي بحوزتهم بعد موت الإمام
الشاري كبيعة عبد الله بن سعيد الحضرمي إماما للدفاع، سعيد الحضرمي إمامًا للدفاع، وبعد موت الإمام الشاري عبد الله بن يحي الكندي "طالب "الحق" في اليمن على أيدي الأمويين عام 130 هـ.
وقد يبايع إمام الدفاع في بداية الحركة كمبايعتهم
لمحمد بن عبد الله بن أبي عفان عام
177 هـ ه عند تأسيس
الإمامة الإباضية الثانية بعُمان. وكما أن إمامة الدفاع فرض واجب، قال الشماخي: والدفاع من الفروض
الواجبة إذا عدم الظهور وهو اجتماع الناس على إمامة يقدمونه عند مقاتلتهم العدو الذي يداهمهم، فإن زال القتال زالت إمامته، ويجب عليه جميع الأحكام التي تقع حال كونه إمامًا، ويجب عليهم طاعته.
ويتضح من النص الذي أورده الشماخي أن أئمة الدفاع تتم باختيار الجماعة، وهذا الاختيار لا يلزم لتقديمه للإمامة بعد انقضاء الحرب وإنما تزول إمامته بزوال الحرب. ويقدم لنا البسيوي شاهدًا تاريخيًا لهذه القاعدة
1
المرجع نفسه، ص 277
2
أبو يعقوب الورجلاني أصوليا، ص
3 عُمان تاريخ يتكلم أحمد السباعي
4
5
ص
الحركة الإباضية في المشرق العربي، ص
المرجع السابق، ص
268
79