الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وكان أبو بلال مرداس بن حدير هو أول من مارس الشراء، وفكرة الشراء أو الخروج جاءته حين رأى الضرر

الذي سببه عبيد الله بن الظالمين .. والله إن الصبر على هذا لعظيم إننا لم نخرج لنفسد الأرض ولا لنروّع أحدًا ولكن هربًا من الظلم ولسنا نقاتل إلا من يقاتلنا. واعتاد أبو بلال أن يختار من المسلمين أكثرهم ثقة وتفوقاً في "واجب الشراء" وشرح شروط الشروط بالكلمات التالية التي اعتاد أن يخاطب بها كل من يود أن ينضم إليه: إنك تخرج جهادًا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لاتريد شيئاً من أغراض الدنيا ولا لك في الدنيا حاجة ولا لك إليها رجعة، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها الخارج إلى القتال لاغيره، فاعلم أنك مقتول وأنك لارجعة لك إلى الدنيا وإنك ماض أمامك لاشيء إلا الحق حتى تلقى الله، فإن كنت على هذه الحال فارجع إلى ما وراءك فاقضي من الدنيا حاجتك ولنياتك، وراقب دينك واستر نفسك وجد في أمرك بالفراغ وود أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم، فإذا فرغتك بايعتك.

زياد للمسلمين. فكان تعليقه على الوضع إنه والله لا يسعنا المقام بين هؤلاء

ومن

النبي

العلماء من يقول إن حالة الشراء هذه طبقت لأول مرة أثناء الفترة المكية من حياة النبي، فيرون أن أعلن الإسلام حين بلغ عدد أتباعه الأربعين عنا هنا أوحي إليه أن يترك منزل الأرقم بن أبي الأرقم الذكان مركز نشاطاته الدعوية. وحين اجتاز مرحلة السرية أوحى الله إليه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64].

ووفقًا للشيخ محمد بن يوسف بن أطفش، فقد نزلت هذه الآية في مكة ثم أدخلت في وقت لاحق في سورة الأنفال التي نزلت في المدينة. على أنه من الصعب أن نوافق على هذا القول بأن تكون مرحلة الشراء في

81

279

دراسات عن الإباضية، المرجع السابق، ص

114

: المرجع نفسه، و

ص

المرجع نفسه، ص

279

279

شرح عقيدة التوحيد القطب، ص.

دراسات

عن الإباضية، ص

1

2

3

4

5