الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٣

العقيدة الإباضية مستمدة من الحدث المذكور أعده في حياة النبي، ولئن كانت الظروف مشابهة، وهي غير متشابهة في الواقع، فإن هناك فارقًا كبيرًا في أن توقيت هذه الأعمال في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) كان محددا مباشرة بالوحي. والشيء الآخر هو أن جميع المسلمين كان عليهم أن يتبعوا نهج النبي (صلى الله عليه وسلم) لاسيما إذا كان منصوصاً عليه في القرآن، غير أن الإباضيين لم يعتبروا الشراء التزاما فرديًا، إنه واجب اختياري فقط، وكان ذلك أحد المبادئ الرئيسية التي اختلفوا فيها مع الأزارقة الذين اعتبروا الخروج واجبًا فرديًا

يتضح نظام الشراء كما شرحه أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر؛ أي الشراة يوافقون على أنهم يبيعون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ولا يبدون مطالبة بالحكم، بل بإنهاء الجور وإحياء الصواب وليس لهم أن يثوروا إذا كانوا دون الأربعين بوسعهم استكمال العدد بامرأة واحدة وإذا كانوا ينوون أن لا يعودوا قبل القضاء على الباطل، فليس لهم أن يعودوا قبل القضاء على الباطل أو قبل أن يموتوا، وإذا خرجوا على نية العودة إذا شاؤوا، فإنه يمكنهم أن يعودوا في أي وقت منازلهم سيوفهم فإذا ما عادوا إلى منازلهم الأصلية لأية غاية فعليهم أن يصلوا صلاة، سفر، وأن يصلوا صلاة الحضر في أثناء ثورتهم حتى لو كانوا بعيدين عن منازلهم الأصلية. والشراء هو النوع الأفضل من الجهاد في غياب إمام الظهور والواقع فإن الإباضية استعملوا الشراء

في بعض الحالات كجسر لإنشاء "الإمامة الظاهرة". وفيما يلي المبادئ الأساسية للشراء:

الشراء واجب اختياري بالنسبة للإباضية بوجه عام وواجب على من ألزموا به أنفسهم.

عليهم أن يختاروا قائدهم منهم وسلطته ملزمة لأتباعه فقط.

281

82

المرجع نفسه، ص

280

مسائل التوحيد، أحمد أبو بكر، ص 281

دراسات في الإباضية، المرجع السابق، ص

1

2

3