الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٢٠وقد زاده تعالى شرفاً بأن وعده أن يبعثه مقاماً محموداً يوم القيامة وأن تكون له الشفاعة العظمى
وأن الناس جميعاً في ذلك اليوم تحت لوائه.
3. الإيمان بالكتب:
الإيمان بالكتب ركن من أركان العقيدة يجب الإيمان به في تصديق ويقين وإلا انقطع حبل الإيمان ودخل المكذب لها في زمرة الجاحدين وقد ثبت ركنية هذه الكتب السماوية في القرآن والسنة:
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء: 136]
والإيمان بالكتب يقتضي إتباع ما فيها، فإن ترك أدابها وإهمالها يعني عدم الإيمان بها فليس كل من صدق بأن هذا الكتاب هو من عند الله ما لم يعمل به يقتضيه هذا الكتاب ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أنزل هذه الكتب لا لتتلى فقط ولكن ليعمل بها والتتبع. ويجمع ما تفرق في هذه الكتب من الهدى والخير والبر كتاب الله الخالد القرآن الكريم" الذي أنزل على النبي العظيم محمد (2.
والقرآن الكريم: الذي هو المعجزة الخالدة والصراط المستقيم والمنهج الشامل لكل ما تحتاج إليه الإنسانية وقد الله سبحانه وتعالى من بين الكتب ببقاء نصه محفوظاً من أيدي العابثين ومصوناً من تحريف المبدلين الألباب
ميزه
يبهر
يتحدى الثقلين بشكله ومضمونه يتجدد في كل حين إعجازه، وتتجلى في كل عصر آياته، بما ويستأصل شبهة كل مشاقق ويأتي على تلبيس كل دجال فيه النور والشفاء والهدى والرحمة والنجاة
والعصمة 3.
1
المرجع السابق، ص 60.
2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص)
3
شرح
290
غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص 291.
819