الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨١٩

على غيرهم بفضائلهم الجمة التي اختصهم الله بها وناهيك أن الله وصفهم بالمصطفين الأخيار فهو دليل على

1

اصطفائهم من بين سائر الخلق وأفضليتهم على من عداهم.

2. الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

وقد ميز الله من بين الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم) بما رفع درجته فوق درجاتهم وشمخ بقدره من بين أقدارهم وحسبكم ما وصفه الله به حيث قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. وهو وصف تتقاصر دونه الأوصاف وقدر تتواضع دونه الأقدار، إذا لم يجعل الله تعالى رحمة للوجود الإنساني وحده وإنما جعله

رحمة لمطلق الوجود وقد تميز من بينهم:

- بأن رسالته هي الرسالة الخاتمة المهيمنة على رسالاتهم.

—

—

—

وأن الكتاب المنزل عليه هو الكتاب الآخر من بين الكتب فهو مهين عليها

وأن معجزته هي المعجزة الخالدة من بين سائر المعجزات.

وأن شريعته هي أجمع الشرائع وأدقها وأوفاها بكل ما تحتاج إليه الإنسانية إلى أن يرث الله الأرض

ومن عليها.

وأن رسالته لم تكن خاصة بقوم دون قوم، وإنما هي رسالة إلى الثقلين جميعاً.

وأن الله تعالى قد رفع بها ما كان على الأمم من الآصار الشاقة والتكاليف العسيرة، فجعل الدين

1

—

فيها يسرا.

وأن أمته هي خير الأمم، وأنها تضطلع من بعده بأمانة رسالته قياماً بواجباتها وتبليغاً لمضمونها إلى

جميع العالمين ..

المرجع نفسه، 59.

818