الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٣٠السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187]. وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الملك: 25 - 126
وأوضح النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا في الحديث عندما سأله جبريل عليه السلام: متى الساعة؟ حيث أجاب: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.
لكن نصب الشرع علامات ليوم القيامة، صغرى وكبرى ولم يظهر كثيراً الحديث عن علامات الساعة في فكر الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري إلا ما جاء على لسان جابر بن زيد عندما روى حديثاً في مراسيله عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تقوم الساعة حتى يسود كل أمة منافقوها 2
بقي
وأما علماء الإباضية في القرن الثالث فقد صرحوا بأن العلاقات الصغرى للساعة-القيامة- قد ظهرت ولم يبق إلا العلامات الكبرى قال أحد علماء القرن الثالث الهجري اليوم قد كملت أشراط الساعة إلا ما من الآيات اللاتي لا ينفع معها العمل ولا قبول التوبة.
أن
فلا تنتظر اليوم إلا تلك العلامات ومجئ القيامة فبادر نفسك والتمس السلامة قبل نزولها فإنه بلغني النبي (صلى الله عليه وسلم) لما بعث التقم صاحب الصور ووضع فاه فقدم رجلاً وأخر أخرى ينتظر الأذن للأخرى، وقال تعالى: فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18]، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ [الأنبياء: 1] وإذا كان علماء القرن الثالث الهجري يقولون أن علامات الساعة اكتملت فماذا يقول علماء القرن الخامس عشر الهجري 4.
1
البخاري، رقم 50.
2
مراسيل جابر بن زيد ضمن مسند الربيع، رقم 926.
3 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 306.
4
306
المرجع السابق، ص 5
829