الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٢٩

3 يوم

القيامة

والإيمان بيوم القيامة ركن من أركان الإسلام، والإيمان وأصل من أصول الدين والتكذيب به كفر بالله وبالإسلام فلا ينكره إلا مكابر جاحد قال تعالى: " قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون" "الجاثية: 36".

وقد ورد في القرآن الكريم أسماء كثيرة مرادفة لاسم "القيامة" ومن هذه المسميات الساعة، الآخرة، الحاقة،

التناد، يوم

الدين، يوم

التلاق،

يوم

الحساب، يوم

الطامة، الصاخة، الغاشية، القارعة، الواقعة، الآزفة، يوم المحشر، ولكل اسم من هذه الأسماء مدلولات في الذهن والنفس والنفور وإيحاءات شتى من الرهف والرجفة،

والانفعال.

ويظهر التذكير بيوم القيامة وما يحدث فيه كثيراً في فكر الإباضية واستخدامه في المواعظ ومجالس الذكر وترقيق القلوب، قال جابر بن زيد في أحد رسائل:. . وإنك خلقت فرداً عريانا وكذلك تبعث، فخذ جهازك وزادك وخذ عدتك للقاء وأصلح لنفسك مرجعها واطلب لها منافع الآخرة.

وقال في موضع آخر: وقد اقترب إنفاذ أجلك وحضر أمر الآخرة وعند ذلك تنظر شدة ربك وأخبارك كلها، فانظر ماذا أعددت وماذا قدمت إليه، واستدرك عجزك وتفريطك قبل أن تطعن 2.

- موعد يوم القيامة:

بالنسبة لموعد هذا الحدث العظيم يوم القيامة وزمنه والوقت الذي يكون فيه فذلك ما أخفى الله تعالى علمه على الناس كلهم بما فيهم الرسل والأنبياء فليس لأحد على الناس كلهم بما فيهم الرسل والأنبياء فليس لأحد كائنا من كان من سبيل إلى معرفة ما بقي من عمر الدنيا ولقد صرح القرآن بهذا مكرراً ومؤكداً فقال مرة: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي

1

الفكر العقدي عند الإباضية، رقم 15، ص 305.

2 الفكر العقدي للإباضية، ص 305.

828