الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٤٦د. الشفاعة في أهل الكبائر
شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر من أمته، ممن دخل النار، فيخرجون منها، وقد تواترت بهذا
النوع الأحاديث، وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون أيضاً، وهذه الشفاعة تتكرر
منه
صلى الله عليه وسلم أربع مرات، ومن أحاديث هذا النوع، حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال
رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي
211
هـ. الشفاعة في أقوام يدخلون الجنة بغير حساب:
ويحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب" قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "هم الذين لا يكتوون، ولا يسرقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن رضي الله عنه: أدع الله أن يجعلني منهم، قال: "أنت منهم" قال: فقام رجلٌ فقال: يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عُكاشة"3. شفاعة الرسول في أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم:
و.
فيشفع فيهم ليدخلوا الجنّة، وفي آخرين قد أمر بهم إلى النار، ألا يدخلونها.
ز الشفعاء غير النبي صلى الله عليه وسلم:
- الملائكة: قال تعالى: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] "، وفيه دلالة على أنه إذا أذن الله تعالى له فإنه يشفّع، وقال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ
إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 28].
845
292
مسلم، رقم
362
المنحة الإلهية في تهذيب الطحاوية للغنيمي،
ص
مسلم، رقم
216
الشفاعة عند المثبتين والنافين، ص 412.
الشفاعة عند المثبتين والنافين
412
ص