الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٤٥

مني السلام، وقل له: يقول لك أبو عامر: استغفر لي، قال واستعملني أبو عامر على الناس، ومكث يسيراً، ثم إنه مات فلما رجعتُ إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) دخلت عليه، وهو في بيتٍ على سرير مُرمّل، وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر قلت له: قال: قل له: يستغفر لي، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بماء فتوضأ منه، ثم رفع يديه، ثم قال: "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت

بياض إبطيه"، ثم قال: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس"، فقلت ولي يا رسول

صَلَا الله

الله فاستغفر، فقال النبي (): "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريما". وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أبي سلمة، وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضج ناسٌ من أهله فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره، ونوّر له فيه 2.

ج.

الشفاعة في بعض الكفار من أهل النار حتى يخفف عنهم:

وهذه الشفاعة خاصة بالنبي (صلى الله عليه وسلم) لعمه أبي طالب، ويُستدلُّ لهذا النوع بحديث في الصحيحين عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طلب بشيء، فإنه كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال: "نعم هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار". وهذه شفاعة تخفيف لا شفاعة إخراج من النار، وإن كان أهون أهل النار عذاباً، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "أهونُ أهل النار عذاباً يوم القيامة أبو طالب، وهو متنعّل بنعلين، يغلي

منهما دماغه 4.

855

مسلم، رقم

مسلم، 920

ضحضاح: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار. النهاية (75/ 3).

844

209

وفي: مسلم،

6208

البخاري، رقم:

1

2

3

4