الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٥٠

- أما المعنى الشرعي للقضاء والقدر عند أهل السنة: هو تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، على صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه وتعالى لذلك ومشيئته لها ووقوعها على حساب ما قدرها جل وعلا، وخلقه لها. وإن مراتب القدر أربع كما هو ظاهر في التعريف: العلم الكتابة، المشيئة، الخلق والتكوين 2.

ويرى العلامة الخليلي: أن القضاء هو إثبات الأشياء في اللوح إجمالاً، والقدر هو إيجادها في المواد تفصيلاً، ذلك لأن الله سبحانه عليم بكل شيء ما يحدث في هذا الكون، وقد أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ولا بد من وقوع ما أثبته إذ يستحيل أن يقع شيء بخلاف ما علمه تعالى، كما أنه سبحانه هو الخالق لكل ما يجري في هذا الكون، إذ لا خالق سواه.

وفرق قطب الأئمة في الذهب الخالص بين القضاء والقدر، حيث عرف القدر بأنه خلق الله الأجسام، والأعراض، والقضاء بأنه إثبات ذلك في اللوح، وهو يقف مؤخراً في مؤداه مع التعريف السابق.

واختلف علماء أهل السنة في الفرق بين القضاء والقدر، فمنهم من قال لا فرق بين القضاء والقدر فكل منهما يدخل في معنى الآخر، فإذا أطلق التعريف على أحدهما فيشمل الآخر، بمعنى إذا أطلق التعريف على القضاء فإنه يشمل، القدر، وإذا أطلق التعريف على القدر فإنه يشمل القضاء.

:

وقال آخرون: لا هناك فرق بين القضاء والقدر فالقضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في

الأزل، وأما القدر فهو الحكم في وقوع الجزئيات لهذه الكليات التى قدرت في الأزل، فالقضاء أشمل وأعم

من القدر.

849

الإيمان بالقدر للصلابي، ص 18.

المرجع نفسه، ص 3

18

وانظر: القضاء والقدر، المحمودي، ص 41.

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص 90.

1

2

3