الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٦٢شيء فامهدوا لأنفسكم من كل خير تجدوه عند الله، يَوْمَ تَحِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا
عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 30] "،
فاحذروا من الله حذركم من نفسه.
كما
ينصح جابر بن زيد أحد تلاميذه بقوله: " وقد اقترب نفاذ أجل وحضر أمر الآخرة، وعند ذلك تنظر
شدة ربك وأخبارك كلها، فانظر ماذا أعددت وماذا قدمت إليه، واستدرك عجزك وتفريطك قبل أن تظعن
211
2"
ألا
وذات يوم فاتت الإمام جابر صلاة الجمعة، فندم كثيراً، وأنّب نفسه على ذلك فقال: "اللهم لك عليّ أعود لمثلها "3، ويقول الجعلاني في نصيحة وجهها للإمام غسان: "فأنا وإياك قادمون على الله مسؤولون عن
العمل والعمر والنعم والتقدمة، فأعد واستعد للقاء الله "4.
-
الجهاد:
جاء الحث على الجهاد في سبيل الله في نصوص كثيرة من قرآن وسنة وجاء امتثال الإباضية لهذه الشعيرة من خلال مواقف كثيرة قولاً وعملاً، قال سالم بن ذكوان وخذوا نصيبكم من الجهاد في سبيل الله، فإنه أشرف الأعمال عند الله، وأفضلها، ثواباً وهي التجارة التي لا تبور والتي تنجي من عذاب أليم، ثم استمر سالم بن ذكوان في ايراد آيات الحث على الجهاد مثل قوله تعالى: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى
سالم بن ذكوان: سيرة سالم بن ذكوان ضمن منهاج الدعوة، ص 345.
جابر بن زياد رسائل الإمام جابر، رسالة رقم "15".
بكوش: فقه الإمام جابر، ص 24.
منير: سيرة منير إلى الإمام غسان ضمن السير والجوابات، ج 1، ص 234.
سالم بن ذكوان: سيرة سالم بن ذكوان ضمن كتاب منهج الدعوة، ص 345.
861
1
2
3
4
5