الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٦١- اتقاء الشبهات
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .. إلخ ". من وحي هذا الحديث أخذ الإباضية ينصحون أتباعهم بالابتعاد عن الشبهات، قال أبو أيوب: " .. وترك ما يرتاب فيه من ذلك مما لا سنة فيه ولا أثر، وأوحش الأمور مما لا شاهد له من الله، ولا في كتاب، ولا في سنة نبيه، ولا أثر أفاضل أصحابه، وأوحش البيع ما لا جزاء له في ثوابه، والوقوف عند الشبهات والأخذ بالبينات النيّرات"، وقال البحراني: " .. ثم ليكن فيما تتقونه به وتتقونه فيه طلب المخرج لأنفسكم من شبهات الأمور والعرفان بنور البرهان من لبس الفتن بالتبين والثبت في الدين ". وكذلك كثيراً ما كان الإمام جابر يوصى تلاميذه
211
بالابتعاد مما فيه ريبه حيث يقول في رسائله: "فترة عما أرابك وانتقل منه إن أصابك ودع الريبة لأهلها"3، وقال: "اترك الريبة لأهلها، وقال: فذر" ما يريبك إلى ما لا يريبك "5.
- المحاسبة:
إن محاسبة النفس والشعور بمراقبة الله كفيلان بأن يردعان عن كل رذيلة، ويقودان إلى كل فضيلة، قال أحد الناصحين: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم"، لهذا تكاثرت نصائح أئمة الإباضية في هذا الشأن، قال سالم بن ذكوان: "فعليكم عباد الله في الجد في أداء حق الله عليكم، وراقبوه في أموركم كلها سرها وعلانيتها واعلموا أنه بالمرصاد لمن عصاه، وأنه لا يخفى عليه من أعمالكم
860
أبو أيوب: سيرة أبي أيوب، ضمن السير والجوابات، ج 2، ص 52. خلف، سيرة خلف البحراني، ضمن السير والجوابات، ج 2، ص 52.
جابر بن زيد: رسائل الإمام جابر، رسالة رقم
"10"
"11"
المرجع السابق، رقم
المرجع السابق، رقم "15".
2
3
4
5