الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٩٣

62. إذا أردنا الإنصاف والموضوعية والالتزام بالنهج العلمي للوصول إلى الحقيقة، علينا أن نرجع لكتب ومصادر ومراجع الإباضية، وهذه أولى خطوات المنهج العلمي السديد ونقرأها بإمعان وتدبر ولا نحكم

عليهم من خلال رؤية كتاب أبو الحسن الأشعري مقالات الإسلاميين، ولا ابن حزم في الفصل بين

الملل والنحل، وقد درسنا في الجامعة أن الإباضية خوارج، وهذا ليس من باب الإنصاف لأن أساتذتنا كانوا يعولون على كتب المقالات التي أشرنا إليها.

63. إن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة سأل الله أن

يرحم

عم

بن عبد العزيز، مما

يعني

أن

عمر كان

يستحق الولاية، ويروى أيضاً أن أبا عبيدة أرسل وفداً إلى عمر يدعوه لقبول العقيدة الإباضية ويعد

نقاش طويل، وافقهم عمر منها أيدينا ولنطهر منها ألستنا ورفضوا القبول برأيه وقال رئيس الوفد الإباضي أبو الحر علي بن الحصين لعمر: أعلم أنا لا نتولاك، ولدى سماع هذا النقاش قال أبو عبيدة إن كنت لأتمنى لو أنهم قبلوا رأي

على أكثر آرائهم غير أنه رفض الطعن في عثمان، وقال تلك دماء طهر الله

عمر

64. لم يكن معاوية مشاركاً في قتل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، بل كان هو مستهدفاً من قبل الخوارج الذين تأمروا على قتل معاوية وعلي وعمرو بن العاص رضي الله عنهم.

65. إن السياق الطبيعي لمجريات الأحداث تبين ان معاوية جاء إلى السطلة من خلال صلح عام قاد الخليف الخامس الحسن بن علي بن أبي طالب رضي

الله عنه.

66. لقد اختير الحسن بن علي بعد والده اختياراً شورياً وأصبح الخليف الشرعي على الحجاز واليمن والعرق وكل الأماكن التي كانت خاضعة لوالده وقد استمر في خلافته ستة أشهر وتلك المدة تدخل ضمن الخلافة الراشدة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مدتها ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً. 67. أهم دوافع الصلح بالنسبة للحسن بن علي مع معاوية الرغبة فيما عند الله، دعوة الرسول الكريم: إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين حقن الدماء، والحرص على وحدة

892