الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٩٢

57

ويخطبون ويؤلفون، فإن من واجبنا أن نرجع إلى ما يكتبونه بأنفسهم لنتعرف إلى حقيقة آرائهم وهذا ما

قمت به في هذه الدراسة المتقيدة بقيمة العلم والإنصاف.

تعد الإباضية من المدارس الإسلامية المعتدلة والمتسامحة مع مخالفيهم، ويغضبون ممن يعتبرهم فرقة من

فرق الخوارج، وسبب إلصاق تهمة الخوارج بالإباضية هي سياسة الدولة الأموية في التشنيع على الإباضية الرافضة للتوريث والاستبداد، وحكم الجور حتى ينفروا الناس من أصحاب المذهب الإباضي الذين

وجدوا منهم الصلابة في مواقفهم ضد الدولة الأموية.

58. إن بعض كتاب المقالات والفرق الإسلامية كانوا في حكمهم على الإباضية قساة غير موضوعيين لم يرجعوا إلى كتب القوم ولا إلى اجتهادات علماء المذهب.

59 مصادر التشريع على الإباضية هي القرآن والسنة والإجماع والقياس والاستدلال، ويدخل تحت

الاستدلال الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسل وقد يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال

كلمة "الرأي".

60. يقول الشيخ محمود السيابي: "إن مذهبهم مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومذهب ابن

عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عمر بن

الخطاب، وعبد

الله

بن

عمرو بن العاص، ومذهب الخلفاء الراشدين، فإن كان لهؤلاء مذهب خاص فهو مذهبنا وإلا فمذهبنا القرآن والسنة وحلالهما حلالنا وحرامهم حرامنا، لا ينبغي بهما بديلاً ولا ننهج عنهما سبيلاً، ولا نقلد في غيرهما إذا لزم التقليد".

61 دافع مجموعة من العلماء المعاصرين عن الإباضية، وبينوا بعدهم عن الخوارج، منهم الدكتور سليم العوّا في مصر، والدكتور التوالي التوالي بالجزائر، والدكتور محمد عبد الرحيم الزيني، والأستاذ ناصر بن سعيد بن سليمان السابعي، والدكتور عمّار الطالبي وعبد العزيز المجذوت التونسي، والدكتور عوض محمد خليفات، والأستاذ مهدي طالب هاشم والأستاذ عز الدين التنوخي وغيرهم.

891