الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٩٥73. قال الدكتور محمد وهبة الزحيلي: كان جابر بن زيد من العلماء التابعين العاملين بالقرآن والسنة، وتتلمذ على ابن عباس رضي الله عنهما، واصول الفقه الإباضي كأصول المذاهب الأخرى المعتمدة على القرآن والسنة والاجماع والقياس والاستدلال بجميع طرقه وهم يتبرؤون من تسميتهم بالخوارج وكانوا يعرفون بأهل الدعوة والاستقامة وجماعة المسلمين.
أما الشيخ العلامة الطاهر بن عاشور يقول عن المذهب الإباضي: استمر بقاؤه إلى اليوم معمولاً به كأنصع مظهر للإسلام مستمداً خلوده من متانة أصوله ومرونة فروعه.
وقال الدكتور أحمد الريسوني عن الإباضية وجدت في أصوله في التشريع هى الكتاب والسنة والاجماع والقياس وعلى هذا أنا أعتبرهم أقرب إلى السنة من الظاهرية على سبيل المثال الذين لا يقولون بإجماع أو قياس … ويبقى أصولهم الاجتهادية والتشريعية هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس
ومن خلال أقول الدكتور وهبة الزحيلي والطاهر بن عاشور وأحمد الريسوني وغيرهم يتضح أن الإباضية مدرسة من مدارس الإسلام السني في أصول الفقه ومصادر التشريع وأقد أرست قواعدها وأصولها المتينة من خلال أئمتها جابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب.
74. يرى الإباضيون أن المصدر الأول للشريعة الإسلامية في عقائدها وعبادتها ومعاملاتها وأخلاقها وتنظيمها هو الكتاب الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأن من أنكر منه حكماً
75
أو حرفاً أو آية أو سورة فهو مشرك مرتد.
يعتبر الإباضية السنة النبوية الشريفة من مصادر التشريع وهي تأتي في ترتيبها الثاني بعد الكتاب
العزيز، ويعتبرون من جحدها أو استخف بها ضال مضل، وقد تواترت نصوص علماء الإباضية قديماً وحديثاً على تأكيد اعتماد السنة في التشريع وجعلها أصلاً ثانياً بعد الكتاب العزيز وأن حجية السنة النبوية أصلها من القرآن وقد توالت آيات الكتاب مؤكدة وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم، ومعلقة
894