الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٢

المبحث الثاني: تفسير بعض أحداث التاريخ الإسلامي عند الإباضية

إن الأحداث التاريخية يختلف الناس في تفسيرها، وتحديدها نظرًا لاختلاف الأنظار، وتباين العقول، واعتماد

الباحثين على المراجع ما بين صحة في الرواية، أو ضعفٍ أو وضع وغير ذلك من المؤثرات، وفي هذا المبحث نحاول أن نناقش الأحداث التاريخية التي حدث فيها جدال وخلاف واضعاً أمامي رضى الله عزّ وجلّ،

والبحث عن الحقيقة والوصول إلى الصواب ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، متجرداً الله بإذنه سبحانه وتعالى، وخصوصاً في الأحداث المتعلقة بالصحابة رضي الله عنهم.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام:

[152

وبقوله سبحانه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ: إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ

كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].

وفي قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8].

:أولاً: الصحابة عند الإباضية

يرى الشيخ علي يحيى معمّر أنّ الدعاية التي سلّطها المغرضون على الإباضية والإشاعات التي يطلقونها زاعمة أن الإباضية يكرهون الصحابة أو بعض الصحابة، ثمّ موقف بعض المتطرفين من الإباضية واستجابتهم للتحدّي وردّ الفعل في مواقف إحراج – مما سهل كلمات انفلات منهم أحياناً كل ذلك يقتضي أن نعرض هذا الموضوع لنوضح رأي الإباضية الحقيقي فيه بعيداً عن الإشاعات والتطرف:

91