أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١١٣الطبقة الحادية عشرة، وهي عنده بين سنتي 500 و 550 هـ (1). أنه لا تناقض بين تصنيف الدرجيني وتصنيف الباروني، فالأول
ويبدو
كان على أساس سنة الوفاة، والثاني على أساس سنة الميلاد.
ومكان ولادة أبي يعقوب ووفاته ومدفنه هو سدراتة (2). وإن كانت المراجع تذكر أنه ولد ومات بوار جلان، نظرا لعدم تمييزها قرية سدراتة عن واحة وارجلان الكثيرة القرى.
ويذكر أبو اليقظان في ترجمته لأبي يعقوب (3) وصالح أعزام في كتابه "غصن البان" () أن قبره موجود في مقبرة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان بسدراتة، ولا يزال قبره ظاهرا كالربوة، بينما ينكر ليفتسكي أي أثر لقبره في سدراتة ووارجلان (ه). ولا نستطيع الجزم في هذه المسألة لانبنائها على الروايات التاريخية، ولا قدرة لنا على التفتيش عما بداخل القبور، بعد أن أصبحت عظام
أهلها رميما.
صالح بوسعيد، المرجع السابق، نقلا عن الباروني، رسالة في طبقات العلماء، مخطوط
-
بمكتبة مليكة العليا، غرداية، ص 51.
(2) - يذكر الدكتور هويدي أن الوارجلاني أحد فقهاء وفلاسفة الإباضية الرستميين في جبل
نفوسة".
وقد أثبت التاريخ أن حكم الرستميين كان في تاهرت، وانتهى سنة 296 هـ، وأن جبل نفوسة يقع في ليبيا، وأن الوارجلاني عاش في وارجلان في القرن السادس الهجري. فكيف استطاع الدكتور أن يوفق بين هذه المعلومات؟!
ينظر: د. يحي هويدي، تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ج 1، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1965، ص 58.
(3) - أبو اليقظان الإمام أبو يعقوب، ص 61.
-
(4) - صالح أعزام، غصن البان، ص 144.
Tadeuz Lewicki، Les historiens، p 89.
-
— (5)
- 107 -