أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١١٧وأحسب أنه سيموت في هذا العام، فمات بعد بضعة أشهر» (1).
وكانت وفاته سنة 528 هـ (2).
ج= أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي:
عرف كعالم جدلي ومتكلم بارز وراوية من بين الرواة الأكثر ذكرا في كتب التراجم والسير الإباضية، وأصله من سوف التي كانت مركزا إباضيا مهما في تلك الفترة من الزمن.
عاش أبو عمرو في النصف الثاني من القرن الخامس والنصف الأول من القرن السادس للهجرة، وتتلمذ على أشهر علماء عصره، كأبي الربيع
بن
سليمان أحمد يخلف المزاتي، وأبي العباس شطرا من حياته وارجلان، وتعلم فيها ().
بن
محمد
بن بكر، وقد سكن
وهو الذي نصحه شيخه أبو سليمان أيوب قائلا: "العلم والوطوطة لا
يجتمعان".
وليست لنا دلائل واضحة على أستاذية أبي عمرو لأبي يعقوب الوارجلاني، ولكن يمكن قبولها استنادا إلى ما كتبه الوارجلاني إلى أحد أصدقائه قائلا اعلم يا أخي أنه وصل كتابك الأكرم … وصادفني ذلك، وأنا في وارجلان سدراتة، ولم ألتق بالشيوخ أبي عمرو وصالح، حفظهما
الله
وكان إذ ذاك أبو عمرو عثمان سلّمه الله - مريضا ضعيفا»). فتسميته بالشيخ ومحاولة الاتصال به كان لمعضلة طرأت، أو مسألة استعصى حلها على أبي يعقوب، ولكن حال مرض الشيخ أبي عمرو دون
(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 489 الشماخي، سير، ص 442.
(2)
-
الوسياني، سير، ص 122.
علي يحي معمر الإباضية في موكب التاريخ حلقة 4، ج 1، ص 222.
،
-
(3)
Tadeuz Lewicki، Les historiens، p 89.
(4) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 100.
-111 -
-