أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١١٦

عليهم كبيرا، وخلده أبو يعقوب بمرثيته البائية.

ولأب سليمان تلاميذ كثيرون منهم أبو عمار عبد الكافي، وعثمان بن خليفة السوفي، وتبغورين بن عيسى الملشوطي، وسليمان بن علي الدرجيني).). وجلهم من رفاق أبي يعقوب وكانوا كما وصفهم الدرجيني شيوخ أكثرهم ساد"، خلّفوا تراثا فكريا نفيسا، في مختلف فروع الثقافة

11

الإسلامية.

ب أبو زكرياء يحي بن أبي زكرياء: صنفه الدرجيني ضمن الطبقة الحادية عشرة (500 - 550 هـ). وقال عنه بأنه «قرأ العلوم وأتقنها، ووضح المشكلات وبينها، ورتب السير وأحكمها، وتعلم العلوم وعلّمها»». ووصفه الشماخي بأنه كان عالما شديد الشكيمة في دين في أمر الله» (3).

الله، قويا

وهو صاحب أقدم كتب السير المتداولة لإباضية المغرب، بعنوان كتاب السيرة وأخبار الأئمة" (4). و لم نعثر على دلائل أستاذيته لأبي يعقوب إلا من شهادة عابرة أدلى بها أبو عمار قائلا حضرت أنا وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم مجلس شيخنا أبي زكرياء، فقصصت رؤيا رأيتها وهي أن إبراهيم عليه السلام نزل من السماء إلى وارجلان، فتعلقت نفس الشيخ بالرؤيا، فجعل يقول: كيف رؤياك يا عبد الكافي، فقال أبو يعقوب الوارجلاني): لا أعلم أحدا كملت فيه هذه الصفات غير النبوة في هذا الزمان، إلا هذا الشيخ،

(1) - ينظر ترجمتهم في مطلب معاصرو الوارجلاني" من هذه الدراسة. (2) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 470.

-

(3)

الشماخي، سير، ص 437

(4) - حققه عبد الرحمن أيوب، وصدر عن الدار التونسية للنشر، تونس، 1405 هـ / 1985 م.