أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وزيرا وطبيبا خاصا للخليفة أبي يعقوب يوسف الموحدي). ولا ريب أن أبا يعقوب قد اتصل بالتيارات الثقافية التي أثراها هؤلاء الأعلام بالأندلس، وأثرت في تفكيره ونزعته العقلية، وليس بعيدا أن يكون قد حمل إلى بلده نصيبا منها، أو تأثر بها على الأقل، وبخاصة كتب ابن حزم والغزالي (2).
د = شيوخ الوارجلاني ورفاقه بالأندلس
لم نعثر على ذكر لأحد أساتذة الوارجلاني في قرطبة، أو رفاقه في التعلم بها، سوى إشارة عابرة من الشيخ اطفيش في رسالته ردا على أحد الطاعنين في الإباضية، إذ يقول: «وإن لم تعرف الإباضية فقد عرفهم عالم مالكي من أهل سجلماسة، وهي تفيلالت، كان يقرأ مع الإمام يوسف بن إبراهيم في قرطبة من الأندلس والرجل على فرس والإمام يوسف بن إبراهيم على جمل، فقال له المالكي:
ما كنت أحسب أن الطود تحمله ال عيس فيصبح بين الرحل والقتب ما أنصفت جوهة من كان أوحدها علما وأكملها في العقل والأدب إذ ضيقت حالها فيه وقد وسعت ذوي الجهالة والخطل في النسب (2) ورغم البحث في كتب الأدب الأندلسي وتاريخه كنفح الطيب، للمقري، والذخيرة لابن بسام فإننا لم نعثر لهذا الرفيق، والشيخ على
ذكر، ولا لغيرهما من شيوخ ورفاق أبي يعقوب الأندلسيين على أثر. ويذكر الدكتور إبراهيم فخار عن المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه
-
(1)
د. محمد علي أبو ريان تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام صحفات 146 فما بعدها. (2) - عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 225. محمد بن يوسف، اطفيش ترتيب الترتيب، ط حجرية د. م. 1326 هـ، ص 3. اطفيش، إن لم تعرف الإباضية، ص 9.
-
(3)
-129 -