أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٦٥المغاربة عناية كبيرة.
و لم نعثر على إشارة أخرى لهذا الشرح غير ما ذكره أبو عمار.
ح= الشعر:
ينسب الدرجيني لأبي يعقوب ديوان شعر رآه وقرأه، ويذكر أن والد الدرجين المت به علة وأراد الترويح عن بعض ألمه، «فتناولت تعليقة فيها شعر الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي، رحمه الله فصادفت القصيدة البائية، فجعلت أسرد أبياتها بحيث يسمع، فأصغى إلي سمعه، وسلا ما كان به» (1).
ويؤكد الشماخي أن للوار جلاني قصائد شعرية (2). ولكن هذه القصائد ضاعت ولم يحفظ منها التاريخ إلا اثنتان عُرفتا في كتب السير بالبائية والحجازية.
القصيدة البائية
سبب نظم أبي يعقوب لهذه القصيدة وفاة شيخه أبي سليمان أيوب بن
إسماعيل، الذي ترك فراغا كبيرا، وأثرا بالغا في نفس أبي يعقوب. وقد أورد الدرجيني القصيدة كاملة في طبقاته (3). وتبلغ تسعا وسبعين
بيتا، مطلعها: أيوب ما أيوب لا أي
-
أودى به قدر الردى المجلوب).
وللقصيدة أهميتها التاريخية من حيث كونها ترجمة للشيخ أيوب
(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 460 - 461.
-
(2)
(3)
-
الشماخي، سير، ص 443.
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 462 - 469.
(4) - القصيدة من بحر الرجز:
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
مستفعلن مستفعلن مفعول
-109 -