أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٦٦يعقوب.
ولدوره العلمي بوارجلان ومنزلته في قلوب تلامذته، وفي مقدمتهم أبو كما أنها تصوير صادق لمشاعر الوفاء والعرفان بالجميل، فضلا عما فيها من دلالة على المستوى اللغوي للوارجلاني، الذي يعبر عن الطابع السائد للشعر في وارجلان.
أما
من الناحية الفنية فالقصيدة لا ترقى إلى مصاف الشعر الجيد، نظرا لتعثّر ملكة أبي يعقوب الشعرية فيها واستيلاء العاطفة عليه، مما أفقده التحكم في كثير من أفكاره وتنظيمها.
بيد أن القصيدة لم تخل من بعض الصور الشعرية الجميلة، مما أضفى عليها مسحة من طلاوة ورواء). إلا أن اللغة لم تطاوع أبا يعقوب في أحيان عديدة، فضلا عن الخلل العروضي في بعض أبيات القصيدة (2).
القصيدة الحجازية:
هذه القصيدة أنشأها أبو يعقوب بمناسبة رحلته إلى الحج، ووصف فيها الرحلة ذهابا وإيابا.
ونسخها متوفرة في مكتبات المخطوطات بوادي ميزاب وغيرها.
(1) - ومن ذلك تصويره لمرض شيخه الذي
-
- (2)
دب البلاء بجسمه بعد البلا ذهبت بشاشته وشرة مائه فانسل منه الروح عند وفاته بل مات سبع سنين قبل مماته
في كل يوم يمر وليلة أحوال أهل الكهف في تقليبهم
ومن ذلك قوله:
ضاهى النبي سميه في دائه
أقعده الفراش سبع
سنين:
فله بعد طول الحياة دبيب وعلاه من بعد الشحوب شحوب بأبي وأمي الطاهر المسلوب لم يبق إلا الروح والتركيب أبدا يقلب وجهه التقليب أبدا تقلب أوجه وجنوب
إذ البلايا بجانبيه تذوب وصوابه: إن البلاء بجانبيه يذوب
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 463.
-17.