أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

كتاب في علم الكلام لا في أصول الفقه.

ولما تناول الشماخي كتاب العدل والإنصاف، رأى أن يعيد الاهتمام لجانب أصول الفقه وهو أساس تأليف الكتاب أصلا، واستطاع فعلا أن يعدّل كفتي الميزان فأعرض في مختصره وفي شرحه عن قضايا علم الكلام، إلا ما كان وثيق الصلة بأصول الفقه، مثل: حكم الأشياء قبل ورود الشرع، وما يجب على من لم تبلغه الرسالة، وقضية التحسين والتقبيح هل هما عقليان أم شرعيان؟.

ولا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن الشماخي بمختصره وشرحه قد وضع لبنة مهمة في بناء أصول الفقه الإسلامي بعامة، وغدا كتابه مرجعا لكل الفقهاء والمجتهدين الإباضية، سواء في مجال التأصيل أم التفريع).

د= حاشية أبي ستة على شرح مختصر العدل والإنصاف وهو لأبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة القصبي، الشهير

(+)

(1088 - 1022 هـ).

بالمحشي لم يرد ذكر هذه الحاشية فيما بين أيدينا من فهارس المكتبات

-

(1)

نظم الشيخ عبد الله بن حميد السالمي ألفية في أصول الفقه، ثم شرحها في كتاب سماه "طلعة شمس الأصول"، وهو أوفى ما كتب الإباضية في علم الأصول، وقد اعتمد السالمي على العدل وشرحه، وكثيرا ما يقول قال البدر في مختصره، وقال البدر في شرحه والمراد

مختصر بالبدر الشماخي. السالمي، طلعة الشمس، ط 2، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

1405 هـ / 1985 م.

(2) - أبو ستة المحشي من أشهر علماء جربة في القرن الحادي عشر للهجرة، له نشاط بارز في الحركة العلمية بالجزيرة والإصلاح الاجتماعي، ترأس حلقة العزابة بما لمدة طويلة، واشتهر بحواشيه الطويلة على أمهات الكتب الإباضية، وقد بلغت عشرين حاشية. ينظر: فرحات الجعبيري، نظام العزابة عند الإباضية الوهبية بجربة صحفات 225 - 227.

-203 -