أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢١١

ومفهوم مخالفة. وشرح أنواع مفهوم الموافقة ودرجاته، ثم انقطع الكتاب دون أن يتناول مفهوم المخالفة شرحا وأنواعا وحجية، وهو مدار خلاف كبير بين الحنفية والجمهور. وقد شملت المقدمة سبعا وأربعين ورقة من أصل تسع وثمانين ورقة،

وبقي قرابة نصف الكتاب الأصلي [شرح مختصر الشماخي] دون حاشية. منهج أبي ستة في الحاشية:

يورد المحشي أوائل جمل الشماخي من شرح المختصر (قوله كذا … )، ثم يعقبها بالشرح اللغوي أولا، ثم التحليل المنطقي إن كانت القضية منطقية). أو الكلامي إن كانت كلامية (2).

ومن مميزات هذه الحاشية استقصاء مباحث اللغة بشكل دقيق (2). حتى يظن القارئ أنه كتاب لغوي لا أصولي. وتلك كانت طبيعة الحواشي في ذلك العصر، حيث اشتغل العلماء بالشروح والحواشي

أو

(1) - مثال ذلك: "قوله (والمطابقة تنقسم … إلخ) أي اللفظ الدال بالمطابقة ينقسم إلخ .. ولعله إنما خص المطابقة بالذكر لأن التضمن والالتزام لا يوجدان بدونها، وإلا فالمنقسم اللفظ الدال بالوضع مع قطع النظر عن كونه مطابقة أو تضمنا أو التزاما، كما فعل غيره والمراد خروج اللفظ الدال بالطبع أ بالعقل، فإنه لا يوصف بإفراد ولا تركيب، كما صرحوا به" أبو ستة، حاشية على شرح مختصر العدل، ورقة 21 و. (2) - كما فعل في قضية الفعل والكسب، فبسط آراء علماء الكلام فيها، وناقش مقالة المعتزلة، وعرض رأي الإباضية المتفق مع الأشاعرة فيها، مؤيدا له بالحجج النقلية والعقلية. أبو ستة، حاشية على شرح مختصر العدل، ورقات 23 - 24.

(3) - في شرحه لقول الشماخي: " والحقيقة هو اللفظ" قال: "لعله إنما عدل عن الكلمة إلى اللفظ ليتناول المفرد والمركب بناء على إطلاق الحقيقة على المجموع المركب أيضا، إلا أن قوله بعد ذلك، "ثم نقل إلى "الكلمة يدل على أنه أراد الحقيقة في المفرد، أو أنه لا يرى اتصاف المركب بالحقيقة. والله أعلم. وقوله (الحقيقة) المناسب أن يقول الحقيقة في الأصل فعيل أو يقول: فعيلة، وكلاهما صحيح مصرح به فيا لخارج". ثم أورد أبو ستة أقوال علماء اللغة في فعيلة هي تاؤه للتأنيث أم للنقل.

أبو ستة، حاشية على شرح مختصر العدل، ورقة 32 و.

- Y.O-