أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ومن مكة توجه إلى بيت المقدس، وجاور بها مدة، ثم أقام بدمشق عشر سنين كما ذكر ابن عساكر، ومنها خرج إلى مصر، وأقام بالإسكندرية، وعزم الرحيل إلى يوسف بن تاشفين بالمغرب، ولكن بلغه خبر وفاته فعدل عن السفر.
مع
وبقي في التجوال يزور المشاهد، ويطوف على المساجد، في جهاد نفسه، يروضها على المشاق. ثم عاد بعد زمن إلى بغداد للوعظ والحديث على لسان أهل الحقيقة. ثم رجع إلى طوس حيث اتخذ مدرسة للفقهاء إلى جانب داره ورباطا للصوفية ووزع أوقاته بين التدريس وقراءة القرآن ومجالسة أرباب القلوب، ووظائف العبادات، إلى أن وافه الاثنين 14 جمادى الأولى سنة 5.5 هـ (1). يوم
أجله
ج= مؤلفات الغزالي:
أغنى الإمام الغزالي المكتبة الإسلامية بتراث فكري ثمين، تميز بالكثرة والجودة والتنوع. وأكب القدامى والمحدثون على دراسة إنتاجه، واختلفوا حوله بما يختلفوا على أحد من العلماء، وشغلت آراؤه الطريفة، ومنهجه في المعرفة أفكار الدارسين من مختلف الأمم والأجناس.
ولسنا بصدد دراسة هذا النتاج الضخم، ولا لنا محال هذه يسمح
الدراسة إلا عرض عناوين إنتاجه فحسب.
فقد ترك في فقه الشافعية الوسيط والبسيط، والوجيز، والخلاصة. وكتب في سائر العلوم إحياء علوم الدين كتاب الأربعين، كتاب أسماء الله الحسنى، المستصفى من علم الأصول، وهو مدار مقارناتنا مع آراء
(1) - ابن السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج 4، صفحات 101 - 105.
-210