أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وتلك خصيصة تحسب لأبي يعقوب في هذا المجال، لأن الإسراف في إدخال صناعة المنطق إلى كل مسائل الأصول؛ دفع بالطرق الآخر إلى الرفض المطلق لهذا الاتجاه، وتمثل ذلك في فتوى ابن الصلاح بتحريم المنطق، وتبديع من مزج بين العلوم الشرعية والمنطق، كما دفع ذلك ابن تيمية إلى تسفيه دعوى من اعتبر تعلم المنطق فرض كفاية، فوضع كتابه "الرد على المنطقيين (1) وراجت بين الناس عبارة "من تمنطق فقد تزندق " (1).
و كلا طرفي قصد الأمور ذميم.
- (1)
د. محمد عابد الجابري الفقه والعقل والسياسة مجلة الفكر العربي المعاصر، ع 24،
شباط 1983 م، بيروت، صفحات 17 - 27.
(2) - حول أسباب رفض علماء الإسلام لمنطق أرسطو، ينظر: د. سامي النشار، مناهج
البحث، صحفات 241 فما بعد.
- Yro-
٢٤١ / ٦٠٧
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.