أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٧ويصف ياقوت الحموي وارجلان بأنها «كورة بين افريقية وبلاد الجريد؛ ضاربة في البر، كثيرة النخل والخيرات، يسكنها قوم من البربر وبحانة، واسم مدينة هذه الكورة فجومة» (1).
وضبط اسمها هكذا وَرْجَلان (). بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الجيم، وآخره نون.
وقد حدد المستشرق لفيتسكي Lewicki هذه الكورة في تلك الفترة الزمنية بأنها تعني بلاد ورقلة وحصونها أو بالتدقيق وقراها التي إليها، لتكوّن شكل مدينة معتبرة تحمل اسم وارجلان» (3). وأهم
تنتمي
هذه القرى سدراتة.
أما سكانها فهم من البربر الذين استوطنوا شمال إفريقيا منذ فجر التاريخ. ويذكر ابن خلدون أن قصور الصحراء كانت موطنا لقبيلة زناتة البربرية ببطونها الكثيرة، فقد ملكوا قصور الصحراء التي اختطها زناتة بالقفر، مثل قصور السوس غربا ثم، توات ثم بودة، ثم تمنطيت، ثم واركلان ثم، تاسبيبت ثم تيكوراين شرقا وكل واحد من هذه وطن منفرد يشتمل على قصور عديدة ذات نخيل وأنهار. وأكثر سكانها
•
من
(1) - ياقوت الحموي، معجم البلدان دار صادر ودار بيروت بيروت 1376 هـ / 1957 م،
-
جه، ص 371. (2) - اختلف المؤرخون في ضبط اسم وارجلان وقد وردت في المصادر وارکلان، وارکلا وارجلان، ورجلان.
والاسم الأغلب حديثا هو ورقلة، بينما يرد في كتب السير والطبقات الإباضية التي عاش مؤلفوها في هذه المدينة وارجلان"، ولذلك اخترنا هذا الاسم. ينظر حول هذه الاختلافات في التسمية عبد الرحمن الجيلالي، أبو يقعوب الوارجلاني وكتابه الدليل والبرهان"، مجلة الأصالة ع 41، (محرم 1397 هـ / جانفي 1977 م)، ص 162 فما بعد.
-21
Lewicki، Etudes; p 10. - (3)