أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥إليه من علم أو ظن. وذكر شروط النظر الصحيح، ومنها:
-
-
أن يكون الناظر عاقلا، بالغا مميزا.
أن يكون عارفا بطرق العلماء، ومواضعات أهل الشريعة. أن يكون عاريا عن التقليد).
وتنحصر شروط التكليف أساسا في العقل والبلوغ للتمكن من
الفعل عن علم وقدرة واختيار لأن فهم الخطاب وصحة القصد إلى
الامتثال لا يتمان إلا بهما).
عن
وهذا ما حدده الرسول في قوله: «رفع القلم عن ثلاث، النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل، أو
يفيق» (3).
وعلى هذين الشرطين الأساسيين: العقل والبلوغ، مدار مباحث
الأصوليين والفقهاء، فيما عرف بالأهلية، أي أهلية فهم الخطاب وامتثاله. وأنواع الأهلية أهلية وجوب وأهلية أداء، ومراحلها: من من ناقصة إلى، كاملة وعوارضها من سماوية ومكتسبة.
وقد نالت هذه المباحث من عناية الأصوليين المتأخرين اهتماما أكثر ما عند المتقدمين). وهي أجدر بعلم الفقه منها بعلم الأصول.
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 34.
(2) - الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 86.
(3)
(4)
-
-
سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب 21 حديث 3432، ج 6 - 7، ص 0468 ينظر في هذا الشوكاني إرشاد الفحول، ص 10.؛ زيدان الوجيز في أصول الفقه، صحفات 77 فما بعد؛ محمد الزحيلي أصول الفقه، صحفات 393 فما بعد؛ الحصري، نظرية الحكم، صحفات 217 فما بعد.
-269 -