أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

كبيرا» ().

وقد نصت آية سورة الفرقان: وَالّذينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ) [سورة الفرقان:68]. على مضاعفة العذاب على من جمع بين الكفر والزنا والقتل.

- وقد نسب القول بعدم مخاطبة الكفار بفروع الشريعة إلى علماء الحنفية، من مشايخ سمرقند (2). وإلى أبي حامد الإسفراييني). ولكن الراجح ما اختاره الجمهور، ولذلك قرر العلماء أنه ليس من شروط التكليف حصول الشرط الشرعي، فالتكليف بالصلاة ليس متعلقا بحصول شرطها الشرعي وهو الوضوء، وغيره كالإسلام وستر العورة، بل إن الطلب متجه إلى المشروط وشروطه جميعا، مع تقديم الشروط لتحقق صحة المشروط).

ولو توقف التكليف على تحقق شروطه الشرعية لقلنا لغير المتوضئ: لست مكلفا بالصلاة ما لم تتوضأ، ولو عشر سنين. وهذا ما لا قائل به علماء الإسلام، وهو كما قال الغزالي "خلاف الإجماع " (.).

من

المطلب الثاني: المحكوم عليه

المحكوم عليه هو

المكلف، من حيث إنه موجه إليه خطاب الشارع،

و لم يفصل الوارجلاني الحديث عن وإنما تحدث عنه عرضا في سياق النظر في الأدلة وحكم النظر، وما يفضي

المكلف من بين أركان الحكم الأربعة،

(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 105. محمد الخضري، أصول الفقه، ص 103؛ الحصري، نظرية الحكم، ص 188.

G

(2)

-

(3)

(4)

الشيرازي، التبصرة، ص 80.

محمد الخضري أصول الفقه، صحفات 101 - 102؛ الحصري، نظرية الحكم، ص 187.

(5) – الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 91.

-268 -